الشيخ يوسف الخراساني الحائري
334
مدارك العروة
عرق الخمر فمن جهة أنه مسكر مائع وكل مسكر نجس ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) يريد المصنف « قده » ان يفرق بينهما من حيث المفهوم لا من حيث الحكم المرتب ، فإنه تابع لوجود موضوعه . وحاصل الفرق هو ان الاستهلاك هو انعدام الشيء بما له من المفهوم العرفي فينعدم وصفه وحكمه - وهو النجاسة - تبعا ، فإذا عاد الشيء عاد وصفه ، والاستحالة عبارة عن التحول وتبدل موضوع إلى موضوع آخر ، فالحكم المرتب عليه يزول بزوال الموضوع وإذا عاد الموضوع - كما في مثال المتن - لا يعود الحكم الا ان يصدق عليه الاسم الأول وكان فيه خواصه وآثاره . أقول : لا يبعد جريان الحكم السابق على الموضوع المعاد مع صدق الاسم الأول كالبول والعذرة ونحوهما وان لم يكن فيه تمام خواص الأول وآثاره ، بل مع صدق الاسم الأول عرفا يجرى الحكم الأول عليه وان لم يحرز شيء من آثاره مع عدم العلم بالانتفاء - فتأمل . ومنه يظهر حال اعراق أعيان النجاسات والمحرمات ، فإنها في حال البخار لا يجرى عليها حكم الموضوع الأول لتبدل الموضوع ، فإذا صارت الأبخرة مياها أو غيرها فمع صدق الاسم الأول عليها بالتفصيل المتقدم يجرى عليها حكم الأول وضعيا كان أو تكليفيا وبدونه لا يجرى عليها الحكم الأول ، لكن اجراء الحكم الأول ليس من جهة الاستصحاب لان الموضوع الأول قد زال في حال البخار بل من جهة إطلاق دليل الأول فإن متعلقة كان البول والمفروض انه بول عرفا - فتدبر . * المتن : ( مسألة - 8 ) إذا شك في الانقلاب بقي على النجاسة ( 2 ) . * الشرح : ( 2 ) وذلك للاستصحاب ، ولكن إذا كانت الشبهة مصداقية لا مفهومية كما لا يخفى .